Labels

Thursday, February 18, 2010

Death for those Who Sold their Country

After how spies were dealt with in 2000 and even after 2000, I had lost every faith in our judicial system. Because, considering all controversial issues in Lebanon, the issue of betraying your country should not be controversial at all. I remember in July 2006, in the middle of the war, there was an episode of "Kalem L Nas" by Marcel Ghanem. In that episode a woman called and was so annoyed that her brother was accused of being a spy for Israel. She was complaning about the way Hizbullah had treated them and did not allow them to go back to their village. And she finally said " An Israili Nail is worth more than all of you"... I could not believe what I was hearing...People are under seige, under bombing, and she was saying such irrespectable and insensible words on national TV. Regardless of that, she was defending a spy. So what is Hizbullah supposed to do when they know of a man betraying his country and throwing the protectors of his land into the mouth of Israilis by handing them information? No better and louder answer to this than the sentance ruled by the military court against Mahmoud Rafeh...Death for those who sold their country.

*********************************************************************************

From the News:

Former ISF spy for Israel sentenced to death
The Daily Star

BEIRUT: A retired member of Lebanon’s Internal Security Forces was sentenced on Thursday to death for having spied for Israel and for his involvement in the murder of two Palestinian militant leaders.
Mahmoud Qassem Rafeh, 63, was convicted of “collaboration and espionage on behalf of the Israeli enemy,” according to the verdict handed down by a military tribunal.

He was also convicted of involvement in the 2006 car bomb murder in the southern coastal town of Sidon of brothers Mahmoud and Nidal Mazjoub, members of the Islamic Jihad group.

A second defendant, Hussein Sleiman Khattab, was convicted in absentia.

Rafeh remains accused of the murder of Hizbullah officials Ali Hassan Dib in 1998 and Ali Hussein Saleh in 2003, as well as the 2002 murder of Jihad Jibril, son of Popular Front for the Liberation of Palestine-General Command leader Ahmad Jibril.
The trial for those killings is still under way.

Rafeh was arrested in 2006 and confessed last year to having collaborated with Israeli intelligence agents from as early as 1993. – AFP

*********************************************************************************


 

حُكِم بالإعدام 4 مرّات ولم يرفّ له جفن
جريدة الأخبار

صار محمود رافع عميلاً محكوماً بالإعدام. قبل السادسة والنصف من مساء أمس، كان متهماً متمتعاً بقرينة البراءة. المحكمة العسكرية أزالت الشك، وأصدرت حكماً بتجريمه وإعدامه. هو الحكم الوجاهي الأول بإعدام متعامل مع إسرائيل منذ 14 عاماً، عندما أُعدم أحمد الحلاق



حسن عليق

الرجل النحيل مطأطئ الرأس خلف قضبان قفص الاتهام في المحكمة العسكرية. لا تبدو عليه المفاجأة بالعدد غير المسبوق من الصحافيين، محرّرين ومصورين، في القاعة المرتّبة والشديدة النظافة. المصورون يطأون أرضاً محرّمة عليهم منذ محاكمة قادة الحزب السوري القومي الاجتماعي في ستينيات القرن الماضي. تجمهروا أمس، منذ الصباح، لتغطية الجلسة الختامية في محاكمة محمود رافع، المتهم بالتعامل مع الاستخبارات الإسرائيلية والمشاركة في اغتيال الأخوين نضال ومحمود المجذوب في صيدا عام 2006. خلف القضبان، لا يخفي رافع، المعاون السابق في قوى الأمن الداخلي، وجهه من أمام الكاميرات. ملامح وجهه شديدة البرودة. يتجنب تركيز نظره في مكان محدد. عيناه زائغتان طوال الوقت. يحركهما بسرعة. لا تثبتان إلا عندما ينظر إلى أعلى القفص الذي يروح ويجيء في داخله. بين الحين والآخر، يضع إصبعين على عينيه ويحركهما كمن استيقظ للتوّ.

بُعيد الثانية عشرة ظهراً، يدخل رئيس المحكمة العميد الركن نزار خليل ومستشاروه. يلحق بهم ممثل النيابة العامة، القاضي أحمد عويدات. يصرخ أحد أفراد الشرطة العسكرية بالكلمة المعهودة: «محكمة». يقف الجميع، فينادي ضابطٌ رجاله أن «تأهبوا». أربعة جنود يقدّمون التحية بالسلاح. يؤدي العميد التحية، فيستريح الجميع. ينادي المتهم الأول: محمود قاسم رافع. يُخرجه أحد الرتباء من القفص. يرتدي رافع بنطال جينز، وكنزة كحلية وبيج. حذاؤه يلمع. شعره مشذب حديثاً. يقف قبالة رئيس المحكمة، خلف المنصة الموضوعة فوقها نسخة من القرآن، وأخرى من الإنجيل (لأداء القسم). شريكه في الجريمة المتهم بها، حسين خطاب، متوارٍ عن الأنظار.

يسأله رئيس المحكمة عمّا إذا كان يرغب بإضافة كلام جديد إلى ما أدلى به في الجلسات السابقة وفي التحقيقات. يجيب بكلمة واحدة: كلا. يعطي الرئيس الكلمة للنيابة العامة. القاضي عويدات يتلو مرافعة يستعيد فيها قصة تعامل رافع مع الاستخبارات الإسرائيلية منذ عام 1993. يعدد ما ارتكبه: انتقل مرات عديدة إلى فلسطين المحتلة، حيث خضع لدورات تدريبية. زودهم بمعلومات عن أفراد ومواقع مختلفة. جنّد حسين خطاب، ومعه نفذ عمليات إرهابية. شراكتهما الأخيرة هي موضوع جلسة أمس: اغتيال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي نضال المجذوب، وشقيقه محمود، بتفجير عبوة في صيدا يوم 26 أيار 2006. في ذلك اليوم، أحضر رافع إلى صيدا ضابطاً إسرائيلياً دخل خلسة عبر الحدود اللبنانية ـــــ الفلسطينية. وبعدما نفذوا (الضابط ورافع وخطاب) عملية الاغتيال، أخذ رافع الضابط إلى شاطئ جبيل، حيث لاقتهما قوة كوماندوس إسرائيلية لتُخرج الضابط من لبنان. بعد نحو أسبوع، أوقفت استخبارات الجيش رافع، فاعترف بما ارتكب. وفي ختام المرافعة، طلب ممثل النيابة العامة تطبيق مواد الاتهام بحق برافع، ولا سيما ما ينص منها على إعدام من يرتكب جريمة قتل.

بعد النيابة، حان موعد الدفاع. المحامي المكلف من نقابة المحامين، أنطوان نعمة، أدلى بمرافعة بدأها بالحديث عن «غضب السماء» و«غضب الرأي العام» بحق موكله. ودليله على ذلك، «اجتياح» وسائل الإعلام لقاعة المحكمة. يعيده رئيس المحكمة إلى صلب الموضوع، فيستجيب. يتحدّث عن «الصدف التي شاءت أن يعيش موكله تحت الاحتلال»، وأن يتعرض «للضغوط» التي دفعته للتعامل مع الاستخبارات الإسرائيلية. طوال مرافعته، لم ينف المحامي تهمة تعامل موكله مع استخبارات العدو، ولا لقاءاته المتكررة «بمشغّليه الصهاينة»، ولا زياراته المتكررة لفلسطين المحتلة. بدا واضحاً أن نعمة يركّز على نقاط قانونية يحاول من خلالها إبعاد سيف حكم الإعدام عن رقبة موكله. في مرافعته، يقول المحامي إن رافع، بعدما أدخل الضابط الإسرائيلي إلى صيدا لتنفيذ الجريمة، لم يكن يعلم أن شريكيه (الضابط وخطاب) ينويان اغتيال الأخوين المجذوب، وهو لم يضغط على زر التفجير، ولم يكن قادراً على رفض تسهيل فرار الضابط لأنه كان أعزل، فيما كان شريكاه مسلحين. وفي رأي المحامي، إن تزويد العدو بمعلومات عن مواقع معروفة للجميع لا يدخل في خانة دسّ الدسائس لديه. أما معاونته على فوز قواته، فلا تنطبق على أفعال موكله، «لأن إسرائيل لم تفز بعدوانها على لبنان في تموز 2006» من جهة، و«لأن حالة الحرب غير قائمة دائماً بين لبنان وإسرائيل، إذ تحكمهما اتفاقية الهدنة» من جهة أخرى.

يُنصت رافع إلى كلام محاميه، مركزاً ناظريه عليه. برودة ملامحه مستمرة. يستفيض المحامي متقدماً بطلبات للدفوع الشكلية. يطلب إبطال التحقيقات الأولية بسبب تسريب معلومات منها إلى إحدى الصحف، إضافة إلى تسريب صورة عن بعض الأجهزة التي ضبطت في منزل المتهم إلى وكالة أنباء عالمية. يكرر طلبه إجراء مقابلة بين شاهدين كانت المحكمة قد استمعت إليهما سابقاً. يركز على ما يسميه «إكراهاً» تعرض له موكله، مستدلاً عليه بخضوعه لفحص كشف الكذب على يد «مشغليه الصهاينة» في معظم المرات التي انتقل فيها إلى فلسطين المحتلة. وطالب نعمة بأخذ إفادتي منظمي تقريري المتفجرات وفحوص الحمض النووي المرتبطة بالجريمة، وبإبطال التعقبات بحق موكله، لأن المتعاملين مع إسرائيل ليسوا سوى «أحجار شطرنج، أما المجرم الحقيقي فهو رئيس جهاز الموساد مائير دغان ورئيس شعبة لبنان في الجهاز المذكور».

محمود رافع لا يزال كما هو. تعابير وجهه لم تتبدل. يتوجه إليه رئيس المحكمة بعد انتهاء مرافعة وكيله. يسأله ماذا يطلب، فيجيب بصوت خافت: نثق بعدالة المحكمة. أطلب البراءة.

تُرفَع الجلسة بعيد الثانية والنصف، لتبدأ مداولات هيئة المحكمة. يقضي الإعلاميون وقتهم في باحة المبنى الذي تظلله أشجار وتمثال ضخم لجندي يحمل ميزان العدل. كان الزملاء مشغولين بتوقّع نتيجة الحكم، وبتحري السبب الذي منع، في اللحظة الأخيرة، بثّ المحاكمة مباشرة على الهواء. مداولات أعضاء المحكمة طالت لنحو 4 ساعات. لكن نتيجة الحكم تبرر الإطالة.

فبعد العودة إلى القاعة، تلا العميد خلاصة الحكم الذي صدر بالإجماع «باسم الشعب اللبناني»، والذي يوضح أن المحكمة ناقشت كل بند من مرافعة وكيل المتهم. وفي ظل التحية العسكرية المقدمة بالسلاح، أعلن العميد الركن نزار خليل تبرئة رافع من عدد من التهم، وتجريمه في 4 منها، عقوبة كل منها الإعدام. وبحسب المحكمة، أقدم رافع على دسّ الدسائس لدى العدو لمعاونته على فوز قواته، وعلى دسّ الدسائس لدى دولة أجنبية ليدفعها إلى مباشرة العدوان على لبنان، وليوفر لها مقومات العدوان، وقد أفضت أعماله إلى نتيجة. وفي هذه النقطة بالتحديد، يتحدث نص الحكم عن توفير رافع مقومات للعدوان الإسرائيلي «على لبنان وشعبه ومقاومته». وفضلاً عن ذلك، رأت المحكمة أن رافع نفذ أعمالاً إرهابية، واشترك بجريمة قتل. كذلك جُرّم رافع بارتكاب عدد من الجنايات والجنح، قبل أن يدغم الحكم للاكتفاء بالعقوبة القصوى، أي الإعدام. حكم مشابه صدر غيابياً بحق شريك رافع، العميل الفارّ حسين خطاب.

عندما كان رئيس المحكمة يتلو الحكم القابل للتمييز، كان رافع ينظر إليه من خلف القضبان. لفَظ العميد كلمة إعدام أربع مرات، من دون أن ينبس المحكوم ببنت شفة. لم يرفّ له جفن، وتقاسيم وجهه لم تتبدّل. بدا كشخص غير معنيّ بما يسمع. هي نهاية مسيرته. لكنها البداية في المحكمة، إذ تنتظره 4 محاكمات أخرى، بينها ما يتعلق بجريمتي قتل على الأقل (جهاد جبريل عام 2002 وعلي صالح عام 2003).


... لكي تتحقّق العدالة
صيدا ـ خالد الغربي

«جاء الحق وزهق الباطل. وحكم الإعدام بحق محمود رافع هو ما كنت أنتظره». هذا ما قالته أمس والدة الشهيدين محمود ونضال المجذوب، الحاجة خالدية الأتب (الصورة)، وهي تتلقى اتصالات تهنئة بصدور حكم قضائي يقضي بإعدام محمود رافع، المدان بالمشاركة في تنفيذ جريمة اغتيال ولديها عام 2006. بصلابتها المعهودة التي ترافقها منذ فقدها ولديها، كانت الحاجة تستقبل الأقارب والمتضامنين معها طوال يوم أمس. تشدّ من أزرهم، معبّرة عن اعتزازها بالدور المقاوم الذي كان يقوم به ابناها اللذان «استشهدا في المكان الصحّ، أي في مواجهة العدو الإسرائيلي». بكلام قاطع تقول: «أردنا إعدامه لكي تتحقق العدالة». تطالب والدة الشهيدين بتنفيذ الحكم في المكان الذي اغتيلا فيه. أما الوالد الذي توفي قبل أشهر، فقد قضى «وفي قلبه غصة، لأن العدالة لم تتحقق في حياته».



No comments:

Post a Comment