Labels

Monday, November 1, 2010

تلفزيون الجديد: هكذا تم تفجير الحريري

بث «تلفزيون الجديد» في نشرته الإخبارية، الثامنة إلا ربعاً من ليل أمس، تقريراً حول التحقيقات في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، سبقه «تحذير للمشاهدين» بأن التحقيق التلفزيوني «مبني على معلومات أمنية ـ سياسية دولية ومحلية».
وفي ما يلي النص الحرفي الكامل للتقرير كما جاءنا من مديرية الاخبار في «الجديد»:

«نبدأ من النهاية: القرار الظني.
لن ندخل في بازار المواعيد، وسنكتفي بمعلومات مؤكدة، تشي بأن الحقيقة باتت مكتملة العناصر في قبضة (دانيال) بيلمار، ما يعني اننا دخلنا موسم القرار الظني، وفي اروقة المحكمة الدولية جو مفاده انها ليست معنية بمضبطة اتهام سطرتها صحف اجنبية كديرشبيغل ولو فيغارو مؤكدة ان مصدر التسريب ليس عبر قناة مكتب المدعي العام ولذلك من الافضل توجيه أصابع الاتهام للجهة المستفيدة من تأجيج الوضع في لبنان، ومن الأروقة ذاتها استدراك بأن المحكمة حساسة تجاه الوضع في الوطن الهش لكنه لا يرقى الى درجة الخطورة التي يصورها البعض، واللبيب من الإشارة يفهم.
الا أنه خلف كل سبق صحافي مصدر، أكان صالحاً أم طالحاً، و بناء على ذلك فالأسماء التي أوردتها دير شبيغل لم يبتكرها الخيال، فمن المتوقع أن يكون لعبد المجيد غملوش حصة في لائحة الظنون مبنية على اتصالات رصدت تتصل من رقمه بمتهمين في موقع اغتيال الحريري ومواقع لشهداء آخرين، ولكن غملوش لم يكن يوماً يملك منصباً في «حزب الله» وقيل إنه ترك الحزب قبل اغتيال الحريري بحوالى سنة.

أما مصطفى بدر الدين، الرجل الثاني في ديرشبيغل، فهو نفسه الرجل الثاني في المقاومة العسكرية لحزب الله، والذراع الأيمن لرفيق دربه عماد مغنية، ومن يعرف بدر الدين لا يعرف عنه شيئاً، وهو لا يستخدم الهاتف ولا حتى للاطمئنان على عائلته، وحين يزورهم تكون دائماً زيارة مفاجئة، وبذلك فإن الرجل الذي لا يستخدم هاتفاً لا يمكن أن يرصد له اتصال، والرجل المتخفي حتى عن عائلته لا يمكن أن ترصده العدسات، إلا إذا دخل على خط بدر الدين صدّيق جديد،،

وفي مكتب المدعي العام انقلاب على ملك تربع على عرش الشهود لسنوات طويلة، بالنسبة للتحقيق فإن محمد زهير الصديق غير ذي مصداقية وليس ضمن برنامج حماية الشهود ومكتب المدعي العام ليس بحاجة إلى شهادته، ومحاكمته غير مدرجة ضمن مهام المحكمة لأن التحقيق الذي جرى مع الصديق كان في عهد لجنة التحقيق الدولية وهي تابعة للأمم المتحدة على خلاف مكتب المدعي العام الحالي الذي يعتبر مؤسسة مستقلة بحد ذاتها.

ولا يغفل المصدر وجوب محاسبة شهود الزور، في محاكم طبعاً غير المحكمة الدولية، فهم تسببوا بسجن عدد من الشخصيات اللبنانية.
هذا قضائياً، أما لوجيستياً، وفي رحلة البحث عن خيط ما بعد بعد الصدّيق ومن لف لفه فهي رحلة لا تروق لأروقة المحكمة، فهو على الأرجح بالنسبة للتحقيق خيط مقطوع يصطدم بحائط مسدود مكتوب عليه ضللنا لغايات سياسية، ونقطة على السطر، وهو حائط لن يفيد مسار التحقيق الذي وصل الى خواتيم خيوط اهم بكثير.

أما الملف المصنف ثانياً من بعد شهود الزور فهو ملف الاتصالات، وأول من امسك بطرف خيطه هو الشهيد الملازم وسام عيد وفي طلب رسمي بتاريخ 12-9-2005 ارسل عيد كتاباً للحصول على تفاصيل لعدد من ارقام الهواتف وجاء فيه،

- توفرت من خلال إجراء تقاطعات على الاتصالات الخلوية في حادثة اغتيال الحريري وجود حركة اتصالات من مناطق ساحة النجمة والفينيسيا وزقاق البلاط والباشورة وبعد التدقيق في الاتصالات تبين ان الارقام هي التاليه (...) ولم تجر اتصالات سوى فيما بينها وأنها أجرت الاتصالات الاخيرة في الدقائق التي سبقت حصول الانفجار وتوقفت من بعدها.

- ملاحظة، من الاستفسارات والتحريات التي قمنا بها تبين، ولدى تتبع الارقام المذكورة اعلاه انها عائده جميعها لأشخاص في الشمال (...).

- استمع فرع المعلومات الى معظم اصحاب الارقام الواردة اسماؤهم وتبين انه تم استخدام هوياتهم لشراء الارقام من دون علمهم، الا ان فرع المعلومات لم يستطع الوصول الى شخصين هما المدعو عبد الهادي عبد الله كونه موقوفاً لدى الجيش بجرم الفرار من الخدمة العسكرية، والمدعو زياد عبيد كونه مسافراً الى اوستراليا،
وأستراليا بأستراليا تذكر، فمكتب المدعي العام أعاد فتح ملف أولئك الأشخاص الستة الذين سافروا الى أوستراليا من دون حقائب بعد ساعة من اغتيال الحريري، واطلع على مذكرات الشرطة الفدرالية الأسترالية والانتربول بحقهم على الرغم من طي صفحاتهم من قبل قاضي التحقيق الاول في اغتيال الحريري الالماني ديتلف ميليس، الذي بالمناسبة لا يلقى شعبية تحت سقف المحكمة الدولية في لايسندام.

- ملف الاتصالات ليس سيد القرار الظني، بل هو سند اتكأ عليه التحقيق في مسار تجميع شهادات ووثائق ومستندات، وصولاً الى ملك الأدله، الصور، مكتب المدعي العام يملك صوراً لمنفذي الجريمة، في موقع اغتيال الحريري قبل دقائق من حصول الانفجار.
اليوم سنرسم معاً المشهد العام لليوم الاسود:
قبل دقيقتين و12 ثانية من هذه العملية (التفجير) دخلت سيارة الــ Mitsubishi الشهيرة موقع الجريمة وفي داخلها 4 افراد، توقفت ولكن بقي محرك السيارة يعمل، ترجل من السيارة ثلاثة اشخاص وساروا على الكورنيش باتجاه فندق المونرو، وهم خ. م. ط. المتواري أو المغيب، م. ت. ع.، قتل في ايار عام 2006 م.ر.م ، قتل صيف 2005 في العراق.
بقي في الــ Mitsubishi الانتحاري إلا أن التحقيقات اظهرت انه ليس احمد ابو عدس بل اصولي من اصل سعودي.
على بعد 120 متراً من موقع الجريمة وتحديداً امام فندق المونرو تمركز الفريق، الذي يتحكم بتفجير الــ Mitsubishi والمكون من شخصين، موقعهما الجغرافي اعطاهما رؤية واضحة اولاً للطريق البحرية، اي في حال اتى موكب الحريري من البيال باتجاه السان جورج، وثانياً في حال سلك الموكب الخط الموازي لفندق الفينيسيا باتجاه السان جورج، وأخيراً موقع هذا الفريق اعطاهم رؤية واضحة للنقطة النهائية لموكب الحريري، اي مكان وجود شاحنة الــ Mitsubishi فيما كان شارع الموت يمد سجاد الدماء.. يخرج الحريري من البرلمان. خرج الرئيس رفيق الحريري من البرلمان غير مكترث لعيون المجرمين التي احاطته في كل مكان. 6 فرق مراقبة تأهبت في مواقع مختلفة للتأكد من الطريق الذي يسلكه موكب الحريري:

الفريق الاول جلس مقابل مدخل البرلمان وتحديداً تحت السفارة الايطاليه، وبدوره بلغ فور دخول الحريري موكبه.
الفريق الثاني تمركز مقابل محل Roch Bobois وبدوره بلغ عن عدد سيارات الموكب وحدد موقع السيارة التي يقودها الحريري والاتجاه الذي يسلكه. انطلق موكب الحريري باتجاه شارع الأحدب إلا أنه ذهب عكس السير ودخل شارع Foch، هذا الاتجاه أربك المجرمين كون هذا المسار لم يكن في الحسبان ولا تحت المراقبة.
الموكب توقف لأكثر من دقيقة عند تقاطع شارع Foch حين ادّعت السيارة رقم 6 في موكب الحريري أن سيارة Opel خضراء اللون تلاحق الموكب الا انه سرعان ما تبين عدم وجود احد يلاحقهم، هذا الامر اثار استغراب لجنة التحقيق وأخذ حيزاً في التحقيق الميداني.

غاب موكب الحريري عن فريق المراقبة الثالث والرابع والخامس، حتى ظهر الموكب مجدداً على فريق المراقبة السادس قادماً من الــ Biel باتجاه السان جورج. موكب الحريري مكون من 6 سيارات السيارة الاولى، تابعة لقوى الامن، الثانية، نوعها Toyota land crusers فيها أمن الحريري الخاص، الثالثة، سيارة Mercedes يقودها الحريري وبجانبه باسل فليحان، الرابعة، سيارة الاسعاف، الخامسة والسادسة فيها امن الحريري الخاص وأجهزة التشويش. دخل موكب الحريري الخط الاحمر، مرت السيارة الاولى والثانية سليمتين، الا ان السيارة الثالثة لم تسلم وهي التي كان قد حدد بداخلها الحريري من قبل فريق المراقبة، كسرت الــ Mitsubishi على السيارة الثالثة بحيث شكلا معاً 70 درجة، وهي الاشارة المتفق عليها كي يضغط فريق التفجير المتمركز بقرب المونرو على جهاز التفجير. انسحبت فرق المراقبة من مواقعها، ومن بينهم الفريق الأهم اي الذي ضغط على زر التحكم بمصير الرئيس الحريري والشهداء الباقين وسنين من الشرخ في لبنان، الفريق مكون من شخصين ترجلا من موقعهما ودخلا سيارة كانت تنتظرهما قرب المونرو وبحوزتهما حقيبة في داخلها جهاز التفجير، توجها الى الفندق الذي كانا يمكثان فيه ونتحفظ عن ذكر اسمه، وعند الساعة الــ 2:28 قاما بعملية الــ check out من الفندق وتوجها الى المطار، ويبدو ان للاصولية في ملفات التحقيق دوراً تنفيذياً في جريمة العصر، وللمزيد من الربط نعود لأروقة المحكمة التي تجد مجموعة الــ 13 جمهوراً لها هناك، وحين نسأل عن عدم اهتمام المحكمة في اعتراف فيصل اكبر باغتيال الحريري ومن ثم تراجعه، نقابل بسؤال، هل اعلنا فيصل اكبر غير ذي مصداقيه»؟

No comments:

Post a Comment